إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٠ - معنى الفسطاط والخِباء
وفي حسنة زرارة : « ثم صبّ على رأسه ثلاث أكفّ ، ثم صبّ على منكبه الأيمن » [١] وظاهرها يقتضي دخول الرقبة والوجه في الرأس. وصرح جدي ١ في الروضة بأنّ الرأس والرقبة عضو واحد [٢]. ولا يبعد استفادة ذلك من الروايات ، ويكون ذكر الوجه بينهما في صحيح يعقوب تنصيصاً [٣] عليه لا لكونه خارجا عن الرأس ، ومع ذلك فالحكم لا يخلو من إشكال.
ورواية هشام لا صراحة فيها بكون الرأس هو المنابت كما لا يخفى.
وثمرة ما ذكرنا في الرأس تظهر في الموالاة التي أشرنا إليها سابقاً ، فلا ينبغي الغفلة عن جميع ذلك ، فإني لم أره محرّراً في كلام المتأخّرين ، والله أعلم بالحال.
اللغة :
قال في النهاية : الفُسطاط بالضم والكسر المدينة ، وقال الزمخشري : هو ضرب من الأبنية في السفر [٤]. وفي القاموس من جملة معانيه : السرادق من الأبنية [٥]. وقيل : إنّ المراد به بيت من الشعر [٦].
والخباء بكسر الخاء المعجمة : خيمة من وبر أو صوف ولا يكون من شَعر وهو على عمودين أو ثلاثة ، وما فوق ذلك فهو بيت ، كذا نقل عن الصحاح [٧].
[١] المتقدمة في ص ٢٣٩. [٢] الروضة البهية ١ : ٩٤. [٣] في « فض » : بنفسها. [٤] النهاية لابن الأثير ٣ : ٤٤٥. [٥] القاموس المحيط ٢ : ٣٩١. [٦] الصحاح ٣ : / ١١٥٠. [٧] نقله عنه في الحبل المتين : ٤١ ، وهو في الصحاح ٦ : ٢٣٢٥.